ما هو علم النفس الإكلينيكي ؟

ما هو علم النفس الاكلينيكي

علم النفس هو أحد أكثر العلوم تعقيدا وهذا لأن تشعباته وفروعه كثيره كما أن نظرياته قد تختلف من وقت لآخر بمعنى أن توصل أحد العلماء لنظرية اليوم انبهر بها العالم قد يتغير بعد فترة إذا توصل عالم آخر إلى اثبات أن تلك النظرية خاطئة، كما أنه أحد العلوم التي بها أفرع كثيرة فمثلا هناك علم النفس العام الذي يندرج تحته علم النفس التربوي وعلم النفس الاجتماعي و علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الصناعي، كما يختلف المتخصصون به  ما بين أطباء وأخصائيين وعلماء، من أول اليوم من خلال مقالنا الحديث عن كل ما يخص علم النفس الإكلينيكي .

ما هو علم النفس الإكلينيكي؟ ما هي أهميته. ما الفرق بين عالم النفس الإكلينيكي والطبيب النفسي؟ وماذا عن المواضيع الخاصة بهذا التخصص؟ كل تلك التساؤلات نُجيب عليها من خلال مقالنا اليوم.

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

ما هو علم النفس الإكلينيكي ؟

إن علم النفس الإكلينيكي أو كما يُطلق عليه البعض علم النفس السريري هو أحد التخصصات النفسية التي تختص برعاية الصحة النفسية والسلوكية الشاملة للأفراد والأسر، كما يشمل هذا العلم الممارسة القائمة على البحث بصفته أحد العلوم الشاملة المتكاملة التي تتطلب مهارة الإلمام بمجموعة واسعة من التخصصات داخل علم النفس، كما أنه يشمل جميع الأعمار ويعتمد على التدقيق والتحليل والملاحظة لتحديد خصائص سلوك الفرد.

المتخصص في علم النفس الإكلينيكي هو شخص قادر على تقديم توصيات لمعالجة ما تم التوصل إليه بالفحص الطبي والسيرة الذاتية والتاريخ النفسي للشخص.

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

ولو أردنا التعمق في مفهوم علم النفس الإكلينيكي سنجد أنه يشمل:

  • الطب وعلم الأعصاب:

إن العالم الإكلينيكي يجمع ما بين الطب النفسي وعلم الأعصاب فهو المنوط بتشخيص المرض وتحديد سبل العلاج ولهذا لا يمكننا اعتبار أحدهم متخصص نفسي إكلينيكي دون خلفية طبية

  • أدوات التحليل والقياس:

أهم ما يمتلك متخصص علم النفس الإكلينيكي هو أدواته التي تساعده على التحليل والقياس للتعرف على حالة الأشخاص في الحالات الغير عادية أو غير طبيعية والتي تساعده في اكتشاف وتشخيص وتحديد العلاج للمرض.

  • دراسة السلوك:

يختص علم النفس الإكلينيكي بدراسة السلوك الخاص بالأفراد وذلك عن طريق المراقبة والتجربة وقياس القدرة على التكيف.

من خلال علم النفس  الإكلينيكي يمكن تحديد المشكلات النفسية التي يعاني منها الفرد والطريقة المثلى لمعالجة تلك المشكلات والتدريب على كيفية توافق الفرد وتعايشه مع مجتمعه.

 أهمية علم النفس الاكلينيكي

لو أردنا الحديث عن أهمية علم النفس الإكلينيكي ربما لا يمكننا التوقف ولكن دعنا نُلخص أهميته في نقاط محددة:

  • علم النفس الإكلينيكي مجال يتعامل من خلاله المريض مع متخصصين بجودة عالية.
  • يساعد على فهم أعمق للمرض والاضطراب والتأثيرات والرعاية اللازمة وكيفية المعالجة.
  • يرتبط علم النفس الإكلينيكي بالصحة العقلية بشكل وثيق.
  • علاج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية معينة ، مثل القلق أو الفصام أو الاكتئاب.
  • مساعدة أطفال المدارس الذين يعانون من صعوبات التعلم أو في مراكز الإرشاد الجامعي لتعزيز الصحة والنجاح الأكاديمي.
  • علاج سوء التوافق الفكري والعاطفي والنفسي والاجتماعي والسلوكي.
  • اكتساب المريض مهارة التكيف مع الإعاقة والتغلب على عدم الراحة.
  • علاج مشاكل التكيف البسيطة وكذلك الأمراض النفسية الشديدة.

تكمن أهمية علم النفس الإكلينيكي فيما يقدمه للأشخاص من حلول وعلاج مشكلاتهم النفسية والعقلية والسلوكية وذلك من خلال إجراءات عديدة منها:

  • التقييم وذلك من خلال  المقابلات التشخيصية، التقييم السلوكي، إدارة وتفسير مقاييس الاختبار النفسي .
  • تقديم الخدمات السريرية للأفراد والأسر والجماعات.
  • تقديم الاستشارة من خلال  التعاون بين علماء النفس الإكلينيكي و غيرهم من المتخصصين الصحيين والسلوكيين والمنظمات.
  •  المشاركة في إجراء الأبحاث والمراجعة النقدية للعلوم والمعرفة والأساليب المتعلقة بعلم النفس الإكلينيكي.

كل تلك الإجراءات تساعد عالم النفس الإكلينيكي في التشخيص وعلاج الأمراض النفسية والعصبية والعقلية والسلوكية، ولكن تُرى اذا يدرس أو ما هي مواضيع علم النفس الإكلينيكي.

علم النفس الاكلينيكي

مواضيع علم النفس الاكلينيكي

بعد أن تعرفنا على ما هو علم النفس الإكلينيكي وما هي أهميته ننطلق للتعرف على مواضيع علم النفس الاكلينيكي والتي يختص بـ بحثها ودراستها  وإيجاد حلول لها كل من يرغب في الحصول على رخصة أو درجة علمية تؤهله للعمل في هذا المجال، تتمثل المواضيع فيما يلي:

  1. دراسة مشكلات كل من الأطفال والمراهقين وبحثها ومحاولة إيجاد حلول.
  2. قضايا الصحة العقلية.
  3. العلاقات الأسرية وحل ما بها من مشكلات.
  4. الاضطرابات النفسية والعصبية.
  5. علم النفس الشرعي.
  6. العلاقات بالشركات والمؤسسات.
  7. المشكلات بالمدارس.
  8. علم نفس الصحة البدنية.
  9. علم نفس كبار السن.
  10. التغلب على مختلف أشكال الإضطرابات سواء كانت نفسية أو عصبية أو عقلية مثل:
  • الإدمان.
  • الهلاوس.
  • المخاوف.
  • التوتر الشديد.
  • الاكتئاب.
  • الأكل بشراهة.
  • النوم.
  • الجنس.

يشمل علم النفس الإكلينيكي العديد من الموضوعات والقضايا التي تقع تحت دائرة تخصص العالم السريري أو المعالج السريري، ولكن تُرى ما هو الفرق بين المتخصص في علم النفس الإكلينيكي والمعالج النفسي؟ هذا ما نعرفه في فقرتنا التالية.

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

الفرق بين المعالج النفسي ومتخصص علم النفس الإكلينيكي:

هنالك فرق كبير بين المعالج النفسي والمعالج السريري أي المتخصص في علم النفس الإكلنيكي وذلك لأن:

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

أولا المعالج النفسي:

المعالج هو الشخص الذي يعمل مع المرضى لتشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية والعاطفية ويُعرف ما يقدمه باسم العلاج النفسي.

ولو أردنا التعرف على مناهج علم النفس أو تخصصات المعالج النفسي سنجد أنها تتمثل فيما يلي:

  1. التحليل النفسي: يركز على إعادة توجيه الأفكار والسلوكيات من خلال الكشف عنها أو بالأحرى تشخيصها. 
  2. العلاج السلوكي: يركز على دور التعلم في اكتساب السلوكيات. 
  3. العلاج المعرفي: يركز على تغيير أفكار الناس لتغيير شعورهم وتصرفهم.
  4.  العلاج الإنساني: يركز على قدرة الناس على الوصول إلى إمكاناتهم الكاملة وأهمية احترام الأفراد. 
  5. العلاج الشامل:   يركز على دمج جوانب من الأساليب المتعددة بناءً على احتياجات المريض.

يُركز المعالجون النفسيون على معالجة القضايا المختلفة مثل: المشكلات الأسرية والاستشارات اللازمة لحلها وهذا يعني أن المعالج النفسي يتعامل مع المشكلات التي تحتاج إلى استشارة فقط أو تقويم سلوك بسيط.

ثانيا المعالج السريري:

هو الشخص المؤهل للتعامل مع المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية شديدة، يختص بتشخيص مختلف حالات الاضطراب النفسي مثل الاكتئاب والإدمان والهلاوس وكافة مشاكل الصحة العقلية والسلوكية.

أما عن التخصصات أو المناهج أو المشكلات التي يختص علم النفس الإكلينيكي بحلها فهي تتمثل فيما يلي:

  • يوفر رعاية صحية نفسية مستمرة وشاملة للأفراد والأسر. 
  • التشاور مع الوكالات والمجتمعات.
  •  تدريب وتعليم والإشراف على أخصائيي الصحة العقلية الآخرين. 
  • يقوم بمهام بحثية.

يمكننا القول أن علم النفس الإكلينيكي يتعامل بشكل مباشر مع مشكلات الصحة العقلية والبحث في السلوكيات البشرية، أما علم النفس الإستشاري فهو يختص بالبحث في السلوك المعرفي للأشخاص وتقديم استشارات نفسية.

إلا أن هنالك أيضا أوجه شبه بين كل منهم وهناك الكثير من التداخل بين دور المعالج ودور أخصائي علم النفس الإكلينيكي،يتولى كل منهما العمل مع الأفراد والعائلات والمجموعات، كما يعزز كل منها أيضًا بيئة مفتوحة وتعاونية للمرضى لمناقشة تجاربهم وعواطفهم. في بعض الأحيان يمكنهم العمل في بيئات مماثلة، مثل المستشفيات والمؤسسات الحكومية.

وختاما/ بعد أن تعرفنا على علم النفس الإكلينيكي نخلص إلى أن إدراك الناس للأمراض والاضطرابات العقلية أمر في غاية الأهمية وإدراكهم بأن اللجوء إلى علم النفس الإكلينيكي أمر لا غنى عنه عند المرور بأي شكل من أشكال الإضطراب النفسي أو الإدمان أو تعاطي الكحول أو انفصام الشخصية أو الانفصام التعليمي أو غيرها من الإضطرابات وأن حاجاتنا للعلاج النفسي لا تقل عن حاجتنا للعلاج البدني.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *