من هو مؤسس علم التحليل النفسي؟

مؤسس علم التحليل النفسي

علم النفس التحليلي هو مجموعة من النظريات والطرق العلاجية التي تعتمد على فكرة أن كل الناس يملكون أفكارا ومشاعر ورغبات وذكريا غير واعية وأن الهدف من العلاج النفسي هو إطلاق العواطف والتجارب المكبوتة أي تحويل الشعور من اللاوعي إلى الوعي للمساعدة في العلاج، تُرى من هو مؤسس علم النفس التحليلي؟ ومتى تأسس هذا العلم؟ وهل هنالك طرق أو أساليب مختلف لتحليل الشخصية في علم النفس؟ كل هذا وأكثر نتعرف عليه سويا من خلال هذا المقال.

من هو مؤسس علم التحليل النفسي؟

يعد سيغموند فرويد هو مؤسس علم التحليل النفسي، كان فرويد طبيب أعصاب نمساوي الجنسية واستطاع ابتكار منهج جديد في ذلك العصر لفهم شخصية الإنسان والذي أثار الجدل بين أطباء الأعصاب في ذلك الوقت.

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

تمكن فرويد من الالتحاق بكلية الطب عام 1873 في فيينا، بعد تخرجه قرر العمل في المستشفى العام بفيينا، جمع فرويد والبروفيسور جوزيف بروير تعاون نتج عنه علاج الهستيريا من خلال استدعاء التجارب المؤلمة على أن يكون المريض تحت تأثير التنويم المغناطيسي.

قرر فرويد عام 1885 الذهاب إلى باريس لدراسة طب الأعصاب على يد البروفيسور جان شاركو، وبعدها عاد إلى فيينا مرة أخرى لممارسة الطب في عيادته الخاصة والتي تخصصت في علاج الإضطرابات العصبية والنفسية.

تمكن فرويد من تطوير النظرية التي تقول أن الدوافع الجنسية والعدوانية في صراع مستمر داخل اللاوعي، واستمر في تحليلاته حتى نشر عمل له تحت اسم تفسير الأحلام، والذي قام من خلاله بتحليل الاحلام وفقا للتجارب والرغبات الموجودة في اللاوعي.

في التحليل النفسي  خلال مرحلة العلاج  كان فرويد يراقب المريض وهو يستلقي على الأريكة للاسترخاء، ويجلس خلفهم يدون 

الملاحظات بينما يخبرونه عن أحلامهم و ذكريات طفولتهم ومن هنا كان التحليل النفسي عملية طويلة ، تتضمن جلسات عديدة مع المحلل النفسي.

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

متى تأسس علم التحليل النفسي؟

في عام 1896 استطاع فرويد صياغة مصطلح التحليل النفسي لعلاج الاضطرابات النفسية مع الاهتمام بما سماه اللاوعي أو ما يُعرف بعلم النفس العميق.

كان فرويد بصفته مؤسس علم التحليل النفسي يعتقد أن هنالك  3 شخصيات داخل الإنسان وهي الهوية، والأنا، والأنا العليا.

  • والهوية هنا تمثل الغرائز البدائية للإنسان مثل الجنس والعنف.
  • أما الأنا فهي الذات والتي تمثل الشخصية التي تتفاعل مع العالم الخارجي.
  • أما الأنا العليا فهي جزء أخلاقي من الشخصية ويخلق المعايير الأخلاقية

كما ذكرنا قدم فرويد كتابه تفسير الأحلام للعام عام 1900 وأكد به على أن الرغبة الجنسية بحاجة إلى التفريغ لضمان المتعة والتخلص من الألم وإن لم يتمكن الجسم من تفريغها بدنيا سيتولى العقل تفريغها خلال الأحلام

هل نظرية فرويد علمية؟

بعد أن تعرفنا على مؤسس علم التحليل النفسي يجب طرح سؤال هام جدا وهو هل تلك النظريات التي توصل إليها فرويد علمية؟ وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نتعرف أولا على ماهية النظرية التي توصل إليها وقد ذكرناها بالأعلى ولو تأمنا فكرة اللاوعي سنجد أنها غير مبنية على أساس علمي وهنا يكون السؤال الأهم هل يمكن تطبيق تلك النظرية عمليا؟

في الحقيقة يرى الكثير من الباحثون أن نظرية فرويد قد جانبها التوفيق في العديد من الجوانب التي سيطر بها على فرويد تحيزه الناتج عن أفكاره ومعتقداته الشخصية.

على الرغم من كون نظريات فرويد غير علمية إلا أنها نظريات هامة جدا وخاصة فيما يتعلق بفكرة اللا وعي والهوية والأنا والأنا العليا، صحيح أنها مفاهيم لا يمكن قياسها إلى أنها تظل موجودة نظريا داخل علم النفس.

ببساطة يمكننا القول أن نظرية  فرويد ساهمت في تفسير السلوك البشري ولكنها لازالت قاصرة ولا يمكننا من خلالها التنبؤ بأي سلوك بناءا عليها، ولهذا يعد فرويد بصفته مؤسس على التحليل النفسي قام بعمل رائع لوضع أساسيات هذا العلم.

ما طرق تحليل الشخصية في علم النفس؟

حتى نتعرف على طرق تحليل الشخصية في علم النفس يمكننا الاعتماد على الطرق التي ذكرها الدكتور شاول روزنزويج في كتابه  “طرق علم النفس” والتي يستعرض بها 5 طرق لتحليل الشخصية في علم النفس هم:

  • الطريقة الذاتية:

هي تلك التي يُسمح فيها للفرد بالكشف عما يعرفه عن نفسه عن طريق المراقبة، كما أنها تستند إلى ما يقوله الشخص نفسه عن سماته ومواقفه وخبراته الشخصية وأهدافه واحتياجاته واهتماماته.

ويعتمد الشخص في تلك الطريقة على :

  • سيرته الذاتية.
  • تاريخه.
  • المقابلة مع متخصص يطرح أسئلة متخصصة يجيب عليها الشخص نفسه.
  • الاستبيانات.
  • الطريقة الموضوعية:

وتلك الطريقة من طرق تحليل الشخصية في علم النفس تختلف عن الطريقة الذاتي التي تعتمد على المعلومات التي يسردها الشخص عن نفسه، أما هنا فالاعتماد على السلوك الفعلي للشخص كما يبدو للآخرين،يتم رصد سلوكه في مواقف حياتية معينة حيث يتم إدخال سماته الخاصة وعاداته واحتياجاته وخصائصه الأخرى ويمكن بالتالي ملاحظتها مباشرة من قبل الفاحص أو المتخصص، تعتمد تلك الطريقة على تحليل:

  • مراقبة سلوكه في المواقف الصغيرة.
  • مراقبة خفية من دون علم الشخص نفسه سواء بالصوت او بالكاميرا.
  • الاستبيان.
  • طريقة الإسقاط:

وهنا لا يعتمد الفاحص على السلوك العلني الذي يتخذه الفرد تجاه موقف معين أو على التصرفات الظاهرية غنما الموضوع أعمق من ذلك قليل بحيث يعتمد على تشجيع الشخص على طرح رأيه في موقف أو فكرة أخرى بعيدة عنه ومن خلال جوابه يستطيع الفاحص الكشف عن السمات الأساسية والحالات المزاجية والمواقف والتخيلات التي تحدد سلوك الفرد في المواقف الفعلية.

  • الطريقة التحليلية:

وتعتمد تلك الطريقة على نوعين من التحليلات:

  • اختار الارتباط الحر.
  • اختبار تحليل الحلم.

ويُظهر كلا الاختبارين خصائص الشخصية، في جانبها اللاواعي في تحليل الحلم، يصف الشخص حلمه وبدون استخدام العقل، ليتمكن من التصرف بحرية.

تكمن الصعوبة الرئيسية في الحاجة إلى محلل نفسي ماهر وذوي خبرة. غالبًا ما يحلل المحلل النفسي عقله من أجل إزالة إمكانية أي تحيز.

%تطوير الذات عبد الهادى بلس

  • طريقة الاختبار الفيزيائي أو الطريقة الفسيولوجية:

في تلك الطريقة من طرق تحليل الشخصية يتم الاعتماد على:

  •  جهاز التنفس الصناعي: يتم استخدامه لقياس معدل النشاط التنفسي للفرد. 
  •  الرسم التخطيطي: يتم استخدامه لقياس ضغط الدم للفرد. .
  • قياس كهرباء القلب: يتم استخدامه لقياس نشاط القلب. 
  • قياس كهرباء الدماغ: يستخدم لقياس النشاط الكهربائي في الدماغ البشري .
  • دراسة الخط: يتم تقييم شخصية الفرد من خلال دراسة خط يده.

وختاما وبعد أن أجبنا على سؤالنا من هو مؤسس علم التحليل النفسي نجد أن سيغموند فرويد ساهم كثيرا في وضع لبنة البداية لهذا العلم التي تطور بشكل هائل حتى أصبح من الممكن تحليل النفس البشرية من خلال طرق تحليل الشخصية في علم النفس.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *